أخطاء شائعة

المكفراتي الصامت ينطق بالفكر الإرهابي

فضح هذه الشريحة المسكوت عنها في مناهضة التيارات المتطرفة

يمتلك في الغالب المكفراتي الصامت آليات تحريك الوجدان الديني عند الجماهير ومن ثم يستطيع التغيير في مواقفهم تجاه الارهاب وهي مواقف لها اهميتها القصوى.

في كتابه «نحن والإرهاب» يرى الكاتب والباحث السعودي في تنظيمات الإسلام السياسي محمد بن علي المحمود، أنه قد يكتفي بعضهم بالتقليل من خطورة الإرهاب، أو صرف النظر إلى أخطار أخرى.

لذلك فإن المكفراتي الصامت له دور كبير وخطير في ترسيخ مقولات الإرهاب، فهو حلقة الوصل بين الفكر الإرهابي وعامة المسلمين. وبذلك يشيع التعاطف مع الإرهاب ولو بشكل خفي قد لا يدركه الناس لكنهم يعيشونه وينطبعون عليه على نحو غير واعٍ.

وهذا التسامح مع الإرهاب لم يكن ليطمع به الإرهابي المسلح لولا هذا الدور المزدوج (النفاقي) للمكفراتي الصامت. فهو يلعلب الدور الممالئ للإرهاب والذي ظهر في موقف بعض الدعاة، وقد يكون قابع في كل مكان ومتوارٍ خلف كل قناع. إذ أ الإرهابي الصامت متغلغل داخل المؤسسات ومنخرط في ميادين العمل العام.

المكفراتي الصامت يمارس دور لا أخلاقي

يقول الكاتب: «أني قصدت ان تفتضح تلك الشريحة الإرهابية المسكوت عنها في جميع الخطابات المناهضة للإرهاب الفكري، فضلًا عن تلك التي لم تحدد موقفها من إرهاب الفكر خاصة وان كانت قد حددت موقفها من الإرهاب المسلح عل مضض فهذه الشريحة تمارس دور متخفي ولا أخلاقي بين الناس».

ويضيف: «إنني اصبحت على يقين تام من أن مواجهة فيروس التطرف فضلًا عن جريمة الإرهاب المتعينة، إنما هي حرب فكرية بكل ما تعنيه كلمة حرب من نفير واستنفار، حرب يسقط في سياقها من رضي أن يكون مع الخوالف المخذلين، وطبع على قلبه بعد طول ارتياب، بل ولو نفر معنا لمواجهة الإرهاب لأوضع خلالنا يبغينا الفتنة وفينا سماعون له وكذا التاريخ يعيد نفسه.

سمات الشخصية الإرهابية

وإذا حصرنا سمات الشخصية الإرهابية، فكل من اتسم بها أيًا كانت درجة ذلك فيه فله حظه من الإرهاب بمقدار حظه منها، ومن كانت فيه خصلة منها ففيه خصلة من إرهاب.

وهذه السمات تتلخص في:

1- الآنوية، بمعنى أنه يختصر صوت الجماعة ويحصره في صوته المفرد فيتحدث بلسان أولئك بدون تفويض رسمي أو شرعي يسمح له بهذا.
بل ويتحدث بلسان الإسلام وكأن معه تفويض من الله جل وعلا فيخرج البعض من دائرة الإسلام إلى الضلال.

2- حصر الاسلام في مفهوم شخص أو أشخاص معدودين، وهي تلتقي مع السمة الأولى في أنها تختصر الإسلام في فرد أو عدد قليل، وصناعة هذه المنزلة العظمى يصبح الهجوم فيها على فرد هو هجوم على الإسلام ذاته.

3- نفي الآخر أيًا كان – ولقد تم الاشارة من قبل إلى خطورة الفكر الإقصائي ومدى خطورته على الأمن في شقّيه العملي والفكري، والمتسم بهذه الصفة الإرهابية يحاول شرعنة الكراهية للآخر وتعميمها. ولكن الإسلام برئ من ذلك السلوك اللا إنساني، وما تقاطع معه من ممارسات الإرهاب.

4- ممارسة دور الوصي على السلوك العام لأفراد المجتمع بعد أن يمارس تجريمه لذلك المجتمع بدعوى أنه ليس فردًا من هذا المجتمع المرفوض من لدنه، فالمجتمع في نظره فاسد منحل وربما كافر لا يحتاج إلى إصلاح.

5- كل شيء لديه ثوابت وقطعيات ومسلمات وكل شيء هو من الأصول في العقيدة، حتى كادت تدخل السنن والمستحبات في أبواب العقيدة، ولا يكون هناك مجال للنقاش فيها ومن يحاول نقاشها تُعلن الحرب عليه بلا هوادة.

6- التفكير بواسطة ثنائية تمايزية لا مجال للمنطقة الرمادية فيها فمن لم يوافقه فهو عدوه.

7- إذا خاصم فجر، وإن كان هذا ظاهرًا في أعمال القتل والتفجير التي يقوم بها الإرهابي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق