fbpx
الأسرة والمجتمع

اليوم العالمي لمربي الأجيال

القرآن الكريم سبق الأمم في ترسيخ بر الوالدين

تحتفل الدول بذكرى اليوم العالمي للوالدين في 1 يونيو من كل عام، تقديرًا للآباء في جميع أنحاء العالم؛ وذلك لم يكن بعيدًا عمَّا رسَّخه القرآن الكريم من حقوق الآباء، كما قال محمد ربيع، واعظ بمجمع البحوث الإسلامية.

وأضاف في تصريح خاص لـ«التنوير» أنَّ بر الوالدين من الحقوق التي أكدها الإسلام وهي تعتبر من أعظم الحقوق بين البشر.

قال تعالى: «وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا» (النساء : 36).

كيفية الاحتفال بذكرى اليوم العالمي للوالدين

وبر الوالدين له معنى واسع، إذ يشمل الإحسان إليهما بالقول والعمل والخير والعطاء، تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى، لأنه هو إحدى الوصايا التي قرنها سبحانه وتعالى في أكثر من آية بعبادته مباشرة.

قال الله تعالى: «وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ» (لقمان : 14).

وقال سبحانه: «وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا» (الإسراء : 23).

وذكر أن آيات القرآن الكريم أوضحت أن بر الوالدين من صفات الأنبياء، فحكى القرآن عن نبي الله يحيى بن زكريا عليه السلام، فقال تعالى: «يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا (13) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا» (مريم : 12- 14).

وقال تعالى عن نبي الله عيسى عليه السلام: «قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا» (مريم : 30- 32).

ضياع بر الوالدين في العصر الحديث

وأشار إلى أن هذا الحق في مجتمعاتنا قد ضاع في كثير من الأسر، حيث إنه من المؤسف أن بعض المسلسلات والبرامج، قد روجت لفكرة أن الأبناء يتجرؤون على الآباء وهذا يُضعف العلاقة بين الأب وابنه ويزيل الوقار من قلوب الأبناء لآبائهم.

وهذه من الجرائم التي لا بد أن ننكرها، ويجب أن نرجع إلى توقير وتقدير آبائنا وأمهاتنا، والوقوف مع أنفسنا وننظر هل نحن قمنا ببر آبائنا أم أننا ندعو إلى شعارات ونتحدث عبر صفحات وسائل التواصل الاجتماعي فقط، دون أن نبرهما حق البر.

وشدد على أنه يجب أن نعرف أن لهذا البر ثمرات وأعظمها هو رضا الله سبحانه وتعالى على العبد، فرضا الله هو غاية كل مؤمن ومسلم يطلب الجنة.

كما أن من ثمراته أن الولد الذي يبر أباه يجد ذلك في أبنائه، وننظر ماذا حدث مع نبي الله إبراهيم عليه السلام، إذ قال تعالى: «فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ» (الصافات : 102).

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق