fbpx
نور على نور

صرخة الحق

الروايات اغتالت رسالة الإسلام وحولتها إلى دعوة للقتل والتدمير

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي
Latest posts by المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (see all)

إنما هي صرخة ضد الظلم الذي وقع على كتاب الله من تزوير وتشويه وتحريف لمقاصد آيات كتاب الله، وما يدعو إليه من رحمة وعدل وحرية وسلام وتمسك الناس في تعاملاتهم بالأخلاق القرآنية والفضيلة.

ونرى المجرمين كيف اغتالوا رسالة الإسلام وحولوها إلى دعوة للقتل والتدمير بروايات كاذبة، استحلوا بها كل المحرمات، واغتالوا بواسطتها دعوة السلام للناس جميعًا، ونصبوا أنفسهم أوصياء على الناس ظلمًا وعدوانًا.

وحينما يرى الإنسان العاقل وصاحب الضمير المستنير ما قام به الفقهاء والمفسرون وأصحاب الروايات من جريمة ضد الله ورسوله.

صرخة الحق في وجه من يحرض على الفتن

وشنوها حربًا شعواء ضد كتاب الله ورسوله يحرضون بها على الفتن، ويبررون قتل الأبرياء باسم الدين، ويمارسون الفحشاء والمنكر باسم الأحاديث ويسيئون للرسول الكريم، وينشرون الإشاعات المغرضة عنه وعن أهل بيته، يحاولون بها تزييف حقيقةً دعوة الاسلام ليبتعد الناس عن دعوة الرحمة والعدل والسلام، ليسهل استغلالهم للأغراض المشبوهة، ويسخرونهم في خدمة مصالحهم الدنيوية، ويجعلونهم اتباعًا يطيعون شيوخهم ومرجعياتهم على الباطل.

وعندما تفرغ النفوس من الشحنة الإيمانية بالواحد الأحد محررين عقولهم من كل الأصنام لا يخافون إلا خالقهم، هو الذي يرزقهم وهو الذي بيده حياتهم ومماتهم، مما يمنحهم مناعة روحية نورانية تقيهم كل أنواع الفيروسات الضارة والروايات المفبركة، ويستقلون بعقولهم عن إغراء الشيطان وغواية البشر، ولذلك يستطيعون حماية أنفسهم ومجتمعهم ليعيش الناس في أمن وسلام.

إن ما يجري في مصر وبعض الدول العربية من محاولات التدمير والقتل وتفجير الأبرياء إنما هو نتيجة لتفريغ الشحنة الإيمانية وعدم التدبر في كتاب الله، استطاع اتباع الشيطان من الفقهاء والشيوخ أن يسوقوا الشباب لليأس، وشرب الكتب المسمومة، ليجعلوهم قنابل متفجرة في الناس يقتلون الأبرياء ويقتلون أنفسهم، في غيبة العقل لقرون مضت.

مصر قاعدة صلبة تحمي الأمن القومي العربي

ألم تستيقظ الضمائر لمحاربة الباطل الذي استشرى في المجتمع العربي، وعلى الأخص في مصر، وما تشكله من قاعدة صلبة تحمي الأمن القومي العربي، وتشكل حجر عثرة في طريق إسرائيل لتحقيق أحلامها مع الدولة الاستعمارية التي فقدت كل القيم والأخلاق والضمير لتساعدها في بناء دولة إسرائيل من النيل إلى الفرات؟!

ألم يحاول اليهود والإسرائيليون في بداية بعثة الرسول الكريم تحريض قريش على اغتياله وبث الإشاعات المختلفة المنحطة ضده، وضد أهل بيته؟!

وبكل الغباء تلقينا تلك الإشاعات بكل التقدير والاحترام، وآمنا بها عندما لبسوها أثواب القدسية ونسبوها للرسول على لسان الصحابة، علمًا بأنه لو تدبر كل عاقل في مهمة الرسول عليه السلام فيما أنزله الله عليه من آيات بينات، لوجد التكليف الإلهي للرسول هو حمل رسالة الله للعباد وتبليغهم بها وشرح ما صعب عليهم فهمه دون زيادة أو نقصان كما قال سبحانه فى التكليف لرسوله: «كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (2)» (الاعراف)

ثم يؤكد له سبحانه: «فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44)» (الجاثية)

وتعني هذه الآية توجيه الله لرسوله بأن القرآن هو المنهج الإلهي الذي سيسأل الناس عنه يوم القيامة، ولن تكون قيمة لأي منهج أو مذهب أو مرجع عند الحساب، فقد خسر الذين هجروا القرآن واتبعوا روايات الشيطان ،بالرغم من التحذير الالهي للناس وهو يخاطب رسوله الكريم مستنكرًا مسميات الأحاديث في قوله سبحانه: «تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6)» (الجاثية).

إزالة السموم من مناهج المعاهد الدينية

ومن أجل رفع الظلم ووقف الجريمة التي ارتكبت في حق الخطاب الإلهي القرآن الكريم الذي يدعو الناس للرحمة والعدل والحرية والسلام، وتحريم الاعتداء على حقوق الإنسان التي كفلها القرآن أن تستيقظ ضمائر العقلاء لوقف نزيف الدم من الأبرياء أبناء القوات المسلحة والشرطة ومن أبناء الشعب، وإزالة كافة السموم التي تدعو للقتل وتنشر الفتن في المناهج الدينية في كل المعاهد الدينية والمؤسسات التابعة لها.

فلا تكفي المواجهات الأمنية وقتل بضعة آلاف من المفسدين في الأرض والمناهج الدينية تفرخ بالآلاف كل سنة قنابلًا موقوتة تنفجر في كل وقت في كل مكان دون هدف يسعى لخير المجتمع، إنما عقيدة تدميرية موجهة للإضرار بالمجتمع المصري والعربي خدمة لأعداء الإسلام واللصوص الذين يسعون لنهب ثروات الوطن العربي، ولإبقاء المجتمعات العربية مشغولة بمواجهة الدواعش والإخوان والقاعدة والإرهابيين الذين يسعون في الأرض فسادًا وتدميرًا.

يفتحون الثغرات للثعالب والذئاب في السيطرة على مستقبل الأمة العربية، وتعطيل حركة التطور لشبابها لاستغلال ثرواتهم لصالح أبناء الوطن من أجل حياة كريمة آمنة مستقرة، لذا أصبحت مواجهة الفكر المنحرف مسئولية الدولة أولًا ثم مسئولية المفكرين والمثقفين لتحفيف منابع الإرهاب وهي معلومة لدى الجميع.

فلا كهانة في الإسلام، ولا شيوخ يأمرون وبطاعة، فلا طاعة إلا لله الواحد الأحد، وعلى الإنسان أن يحكّم عقله وضميره وأي سلوك يتناقض مع الرحمة والعدل والحرية والسلام وتحريم الاعتداء على حقوق الإنسان فهو دين شيطاني كما قال سبحانه : «اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (19)» (المجادلة)

الوسوم
اظهر المزيد

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

باحث ومفكر إماراتي، مهتم بالشأن العربي وما آل إليه حال الأمة العربية. له العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت دعوته إلى إحياء الخطاب الإلهي والتمسك بأن يكون القرآن الكريم هو الدستور والمرجعية الوحيدة للمسلمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق