fbpx
المرصد

الخطاب الديني لتبرير جرائم أردوغان

دراسة حديثة: الرئيس التركي يستخدم سلاح الفتاوى في تكفير معارضيه

رصدت دراسة حديثة أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يستغل سلاح الفتاوى والخطاب الديني لتثبيت أركان حكمه في الداخل التركي وإبراز مطامعه السياسية في الخارج.

وأوضحت حال الخطاب الإفتائي في تركيا، حيث إنه يُرسِّخ للديكتاتورية المطلقة لأردوغان ومشروعه العثماني الذي يسعى جاهدًا لتنفيذه ولو على حساب شعبه وأبناء وطنه.

وتمثل ذلك أيضًا في المعاملة الوحشية لكل المعارضين بلا استثناء، وذلك بعد إضافة الحكومة التركية إلى هيئات إنفاذ القانون عنصرًا جديدًا ذا خلفية دينية، وقضى هذا العنصر الجديد بأن تتعامل الجهات الأمنية مع معارضيهم والمشتبه بهم باعتبار أنهم (كفار) أو (أعداء الإسلام).

وقد أعطت حكومة أردوغان لتلك الجهات ذريعة ومبررًا باعتبار أن ما يقومون به من تنكيل لخصومها السياسيين هي أعمال مقبولة ينتظرون عليها الثواب في الآخرة.

سلاح الفتاوى لتبرير الجرائم

كما أوردت فتوى أخرى لـ «خير الدين كرمان»، وهو محسوب على نظام أردوغان، نصت على: «إن الضرر الذي يلحق بجماعة صغيرة جائزٌ في مقابل تحقيق المصالح العامة للأمة»، مشيرةً إلى أن المعسكر الأردوغاني وحزب العدالة والتنمية كثيرًا ما يردِّدون مثل تلك الفتاوى التي تتنافى بشكل واضح مع مبادئ الشريعة الإسلامية وحقوق الإنسان على حدٍّ سواء.

وأكدت الدراسة أن الرئيس التركي لا يزال يراهن على الجماعات المتطرفة في الخارج للدفاع عن مصالح أنقرة داخل بلدانهم، إذ جنَّد أردوغان دعاة ومفتين، لإطلاق فتاوى ترسِّخ للنزعة الاستعمارية التي تؤمن بها حكومة أنقرة وأنها من صميم عقيدتهم.

وتناولت الأوضاع في ليبيا بعد إرسال السلطات التركية آلاف المرتزقة وتحريضهم على الاقتتال هناك، مؤكدةً أن أردوغان جنَّد مفتين ينتمون لجماعة الإخوان الإرهابية ليبرروا كل تلك الأفعال الدنيئة، ومن بين هؤلاء الصادق الغرياني مفتي ليبيا المعزول الذي أجاز استيلاء الميليشيات والمقاتلين في طرابلس على الممتلكات.

وأفتى بأن «السيارات والأسلحة الثقيلة والمعدات والنقود لا تُعدُّ من السلَب الذي يختص به المقاتل، بل هي غنيمة، أربعة أخماسها مِلكٌ لجميع الحاضرين للقتال، وخُمسها تتصرف فيه القيادة للمصالح العامة».

وفي فتوى أخرى، دعا المفتي المعزول، وزير التعليم بحكومة الوفاق «محمد عماري زايد» إلى وقف الدراسة في طرابلس وإرسال الطلاب إلى القتال لمواجهة الجيش الوطني الليبي، وزعم الغرياني بهتانًا أن أردوغان يضحِّي بأمنه ومصالحه – على حد قوله – ويضع نفسه في مواجهة الجميع للدفاع عن الشعب الليبي.

وأخيرًا، أصدر الغرياني (الملقَّب بمفتي الإرهاب) فتوى بعدم تكرار أداء فريضة الحج والعمرة لمن أداهما، لتوفير نفقاتهما إلى الميليشيات الإرهابية الموالية ضد الجيش الوطني الليبي.

خطاب تكفيري لتدمير المجتمعات

وأوضحت أن الغرياني لم يكتفِ بإصدار فتاوى ضد بلاده ولمصلحة أردوغان؛ بل أطلق بيانًا تكفيريًّا يتهم فيه السودانيين بالمشاركة في العملية العسكرية التي يقوم بها الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر (أصدر الغرياني فتوى سابقة بإهدار دمه) لاستعادة طرابلس من الإرهابيين، و”ناشد” ما أسماهم بـ”الإخوان من علماء السودان وعقلائها” للتدخل لوقف إرسال (المرتزقة) للقتال ضدهم.

وتطرقت إلى فتاوى إخوانية أخرى كان بطلها الداعية الكويتي «حاكم المطيري» الذي طالب الشعب اليمني بضرورة المطالبة بالتدخل العسكري التركي، على غرار تدخل أنقرة في دعم المليشيات المتطرفة في ليبيا.

ونقلت قول المطيري: «إن المعركة الاستراتيجية القادمة للدفاع عن العرب والمسلمين تقودها تركيا، وعلى العرب خوض الصراع للدفاع عن مستقبل الأمة».

يُشار إلى أن الدراسة أصدرها المؤشر العالمي للفتوى التابع لدار الإفتاء المصرية، الأحد 7 يونيو 2020 في القاهرة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق