fbpx
الخطاب الإلهى

وصايا إلهية لمرضى «كورونا»

أستاذ الشريعة بـ«الحقوق»: الله يبتلي العباد ليمتحنهم ويرفعهم درجات

طالب الدكتور رشدي شحاتة أبو زيد، أستاذ ورئيس قسم الشريعة في كلية الحقوق بجامعة حلوان، المصابين بفيروس «كورونا» بالصبر وعدم اليأس من الشفاء، لأن هذا ابتلاء من الله لتعظيم الأجر.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير» إنَّ الله يبتلي العباد حتى يرفعهم درجات.

قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ» (المجادلة : 11).

دعوة المصابين بفيروس كورونا للتحلي بالصبر

وأضاف أن أسس الإسلام أن تكون العقيدة قوية ويدور الإيمان وجودًا وعدمًا ويرتفع قوة وينخفض ضعفًا مع العقيدة.

قال تعالى: «المر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ ۗ وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ» (1) اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ» (الرعد : 1- 2).

وأوضح أنَّ اختصاص رب العالمين هو تدبر الأمر ويُفصِّل الآيات، فيرسل الوباء على بلاد وأشخاص دون غيرهم.

قال تعالى: «ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ» (البقرة : 2).

وقال سبحانه: «.. وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ» (الرعد : 31).

وشدد على أهمية أن يصبر المصابين وعدم اليأس والابتعاد عن القنوط من رحمة الله، لأن الأمور واضحة وضوح الشمس حينما مدح رب العالمين نبيه أيوب عليه السلام عندما ابتلاه وصبر، قال سبحانه: «وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ» (ص : 30).

أهمية الالتزام بأوامر ونواهي الله

فمن يُريد أن يحظى بهذه الدرجات وهي المدح، عليه الالتزام بأوامر ونواهي رب العالمين، والعقيدة هذه لا يُمكن أن تكون قوية إلا لدى من تدرَّب عليها.

والتدريب على أمور العقيدة القوية، يأتي في ذلك قول الله تعالى: «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ» (البقرة : 152).

وتأتي قوة العقيدة أيضًا في الطمأنينة، قال تعالى: «الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ» (الرعد : 28).

وأكد أهمية الالتزام بالذكر والتسبيح، لأن من عنده عقيدة قوية ومن كان على اتصال بربه العالمين، يكون صابرًا وتقيًّا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق