fbpx
الأسرة والمجتمع

كيف نحمي النشء من انتهاكات العمل؟

خبير حقوق الطفل: تعظيم جدوى التعليم ضروري للحفاظ على أبنائنا

طالب هاني هلال، خبير حقوق الطفل، الحكومات بأن يكون التعليم جاذبًا للطفولة وبه أنشطة بشكل أوسع وبالتالي لا يكون ممل أو يحدث فيه انتهاكات، حتى لا يكرهه الطفل ويلجأ إلى أن يترك التعليم ويعمل في وظائف تضره.

وقال في تصريح خاص لـ«التنوير» إنَّه من الضروري تعظيم جدوى التعليم في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلدان حاليًّا.

وشدد على أنه لا يجب تركيز الأسر على أن يُصبح الطفل لاعب كرة قدم أو مغني أو ممثل فقط وترك التعليم.

حقوق الطفل في تشريعات الدول

وأوضح «هلال» أن اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، الذي يحل في ١٢ يونيو من كل عام، يُعتبر دافعًا لكل دولة بأن تُراجع سياساتها وتشريعاتها وتنظر فيما فعلت لمواجهة الظاهرة أو الانتهاك الذي يحدث للأطفال بشكل عام، خاصةً أن ملف عمل الأطفال في تفاقم، وفي ظل الأوضاع الحالية يزيد أكثر لأن قطاع كبير من الأسر يزج بالصغار للعمل، لما يُمثلهونه من ثلث دخلها.

في ظل انتشار فيروس كورونا، يوجد تخوّف أكثر من زيادة عدد الأطفال العاملين، كما ذكر «هلال»، بسبب الأزمة الاقتصادية والحاجة إلى الأموال داخل الأسر.

وأشار إلى أن نسب كبيرة من الأطفال لا يتمتعون بحماية تشريعية خاصة العاملين في المنازل والقطاع الزراعي، لافتًا إلى أن العديد من الدول شهدت نسبة عالية من عمل الأطفال، رغم قلتها في السابق، مثل الأردن والسعودية واليمن وبلدان أخرى على مستوى العالم.

ولفت إلى أن ظاهرة عمل الأطفال مرتبطة ارتباط وثيق بالأوضاع الاقتصادية والسياسات الموجودة في الدول وبرامج الحماية الاجتماعية التي تصدرها.

كما طالب بإصدار تشريعات تُجرِّم أشكال العمل السيئة وتقضي عليها بشكل فوري، لأنها جريمة في حق النشء، علاوة على ضرورة تحسين شروط وظروف العمل الأقل خطورة بما لا يحرمهم من مواظبتهم على الدراسة.

الاهتمام بالنشء ومنعهم من العمل

وناشد «هلال» الدول بالتفتيش على أماكن العمل وخاصة في البلدان النامية التي بها قطاع كبير من العمل غير المسجل في الدولة، التي تستغل الأطفال في العمل.

التعامل مع الأطفال، يجب أن يكون مبنيًّا على أنهم فئة ضعيفة لها حقوق مثل باقي البشر، فواجب القائمين على رعايتهم أنهم يدافعون عنهم، وبالتالي يكون التعامل بمفهوم الحقوق وليس الرحمة والشفقة.

وشدد على ضرورة أن يتمتعوا بحقوقهم بما في ذلك من حق الترفيه واللعب لأنه من الحقوق المنسية خاصة في العالم النامي الذي لا يعترف بها أحيانا ويتجاهلها، رغم أنَّها مُكوِّن رئيسي في شخصية الإنسان في المستقبل.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق