fbpx
نور على نور

الماء أساس الحياة

جائزة «نوبل» للسلام عربون السير قُدمًا في تنفيذ خطط شريرة ضد الشعب المصري

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي
Latest posts by المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (see all)

هناك دوافع خفية تشجع إثيوبيا لتتخذ موقفًا متعنتًا وتتجاهل أن الماء عطاء من الله، وليس بجهد البشر ليتحقق مراد الله، ويكون الماء قسمة بين البشر وليس احتكارًا لقوم دون غيرهم.

خلف الموقف الإثيوبي أمر خطير، فقد تمت مكافأة رئيس وزرائها في البداية بجائزة «نوبل» للسلام، وذلك عربون للسير قُدمًا في تنفيذ خطط شريرة ضد الشعب المصري، علمًا بأن هدف تعطيش مصر ليس وليد الساعة، ولكنه هدف يسعى إليه الأشرار الذين وصفهم الله في كتابه: «وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا ۖ قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ » (البقرة : 93).

ولو تدبرنا في أحد كتبهم سفر أشعيا، واطّلع الإخوة المصريون على تمنيات بني إسرائيل فى إصحاح رقم (١٩) لتبيَّن لهم حقدهم البغيض على مصر، وعلى الأخص جفاف نهر النيل، تلك أمانيهم منذ أكثر من ألفي عام، كما أن مقابلة الكاتب الكبير المرحوم (محمد حسنين هيكل) مع لميس الحديدي، يؤكد في تلك المقابلة الخطة الشريرة لتحويل مجرى النيل حتى لا يصل إلى مصر.

خطة تاريخية لقطع الماء عن مصر

وذلك الهدف الشيطاني تقرر منذ ثمانية قرون، وذلك في القرن الخامس عشر بعد هزيمة الصليبيين، وتم تكليف المكتشف البرتغالي (فاسكو داجاما) من قبَل البابا (ألكسندر السادس)، لكي يقوم بمقابلة ملك إثيوبيا لبحث إمكانية تحويل نهر النيل لكي لا يصل إلى مصر فيتم القضاء عليها وقطع مياه النيل عنها.

ما يقوم به (أبي أحمد) من تنفيذ أجندة شريرة لم تكن وليدة هذا العصر، ولذلك فإنه ظل يماطل منذ خمس سنوات ويتهرب ويتلاعب بحسن النية لدى مصر، إلى أن وصل إلى مرحلة تنفيذ المخطط الصهيوني لقطع جريان النيل إلى مصر، ولا يعتقد الإخوة المصريون أن ما يُسمى المجتمع الدولي سيقف مع الحق، فقد شاهد المجتمع الدولي كل عمليات التدمير في الوطن العربي، ورأى القتل وسفك الدماء في العراق وسوريا واليمن والصومال، واليوم يتحدى أردوجان العالم كله، ويقوم بغزو وقح على ليبيا، يرسل مدرعاته وجنوده والمرتزقة، والمجتمع الدولي يشاهد ويستمتع بالدماء العربية تنهمر في صحاري العالم العربي.

لا يجب أن تثق الحكومة المصرية أو تعتمد على أمريكا والدول العربية، الذين لا يحملون إلا الكراهية والانتقام الذي تختلج به صدورهم، فقد جعل الله العرب يتحكمون في الذهب الأسود، والطاقة التي هي وقود حضارتهم، فأصبح هدفهم نهب الثروات البترولية والغاز، واستعادة استعمارهم للعالم العربي ومن خلفهم تسيّرهم القوى الصهيونية التي تتحكم في الاقتصاد العالمي، لتحقيق أهدافهم الخبيثة والعرب في شغل شاغل عنهم، مطمئنون لوعودهم الكاذبة.

تحدٍ صارخ للمواثيق الدولية

ينتظرون تنفيذ مخططاتهم التدميرية، لتهيئة المشهد لعودة المسيح الذي يعتبرونه المنقذ لهم، ومخلصهم ليتحقق لهم الانتقام من العرب، لأن في قلوبهم مرض كما قال سبحانه: «فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ» (البقرة : 10).

فلينظر العرب كيف يتجلى موقف مجلس الأمن والمجتمع الدولي تجاه تحدي (القردوجان) لقرارات مجلس الأمن، واعتراض الدول الغربية على غزوه ليبيا لاحتلال منابع النفط، في تحدٍ صارخ لكل المواثيق الدولية، مما يبين للعرب حجم المؤامرة التي أسقطت بغداد، وأسقطت دمشق، وتليها ليبيا ثم ماذا بعد؟

ماذا ينتظر العرب؟ أين اتفاقية الدفاع المشترك؟ وأين وحدة المصير؟ وأين ما تشكله مختلف التطورات من خطورة على كل دولة عربية؟ فهل يقف العرب مستسلمين ومسلِّمين كل مقدراتهم لعدو لا عهد لديه، ولا رحمة ولا أخلاق ولا قيم؟

لذلك لا يجب على الإخوة في مصر أن يعتقدوا بأن المجتمع الدولي يسعى للعدالة ولكنهم مُسيَّرون تديرهم قوى الشر والانتقام، ولذلك حذرنا الله سبحانه بقوله: «وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ» (هود : 113).

الوسوم
اظهر المزيد

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

باحث ومفكر إماراتي، مهتم بالشأن العربي وما آل إليه حال الأمة العربية. له العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت دعوته إلى إحياء الخطاب الإلهي والتمسك بأن يكون القرآن الكريم هو الدستور والمرجعية الوحيدة للمسلمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق