fbpx
ملفات خاصة

دبلوماسي: دول الوفاق قادرة على توحيد العرب

السفير صالح يدعو لتوحيد جهود مصر والسعودية والإمارات والجزائر والسودان

قال الدبلوماسي حمدي صالح، سفير مصري سابق في عدة دول ورئيس مركز الشرق الأوسط للعلاقات الدولية، إن دول الوفاق العربي المتمثلة في، (مصر والإمارات والسعودية والبحرين)، قادرة على توحيد العرب لمواجهة المخاطر التي تواجه المنطقة.

جاء ذلك في حوار لـ «التنوير»، داعيًّا إلى توحيد جهود مصر والسعودية والإمارات والجزائر والسودان، للتحرك الجماعي وبحث ما يجب فعله تجاه الأزمات الحالية.

وأشار إلى أن تركيا تنفذ تعليمات أمريكا للتدخل في ليبيا من أجل مواجهة الوجود الروسي فيها؛ وإلى نص الحوار..

دور دول الوفاق العربي تجاه أزمات المنطقة

  • تشهد المنطقة العربية تحديات ومخاطر عديدة.. هل ترى أنّ هذه المخاطر تتطلب دعوة لعقد قمة عربية عاجلة لمواجهة ما يهددهم من الأهوال؟
  • القضية الأساسية تكمن في أنه، «هل هناك توافق عربي أم لا؟»، وأرى أن هناك توافق عربي بين دول الوفاق المتمثلة في: (مصر والسعودية والإمارات والبحرين)، وهي مَنْ تستطيع أنْ تُقدِّم إطار للحركة.

وإذا تمَّ تنظيم أي مؤتمر قمة عربية ستتدخل فيه قطر أو دول أخرى ويطرحون أفكارًا غريبة لا يُعرف ماهيتها، الأمر الذي يؤدي إلى تشتت الأمور.

إنَّما المطلوب أنْ يكون هناك موقف عربي موحد من دول الوفاق بالتعاون مع الدول الراغبة في الوحدة معها مثل الجزائر والسودان، وبالتالي هناك إمكانية للتحرك الجماعي بينهم.

دور أمريكا في المنطقة العربية

  • وما دور دول الوفاق تجاه مواقف أمريكا وتركيا في المنطقة؟
  • دول الوفاق على علاقة طيبة بالولايات المتحدة الأمريكية، وهي بصرف النظر عن محاولاتها لتطبيق مفاهيم معينة في القضية الفلسطينية، إلَّا أن مواقفها السياسية في المنطقة بشكل عام إيجابية، بمعنى أنها وقفت بشكل حازم وحاسم ضد المطامح الإيرانية.

ووقفت بشكل حازم ضد التطرف الموجود في المنطقة ومحاولة التقليل من دور حزب الله والجماعات الأخرى، وبالتالي نجد أن إدارة دونالد ترامب كانت مفيدة للمنطقة العربية في هذا الإطار.

ولكنها لم تكن مفيدة فيما يخص القضية الفلسطينية، لأنها قدَّمت أفكارًا غير واقعية ودفعت إسرائيل إلى أن تكون متعنتة وتستمر في التوسع في الاستيطان.

تعقد الأزمة الليبية

  • وماذا عن الأزمة الليبية؟
  • القضية الملحة الحالية هي قضية ليبيا وهي غريبة جدًا، لأنها قد تحوَّلت من قضية محلية ليبية إلى عربية ثم إلى صراع دولي بين أمريكا وروسيا.

ووجود روسيا في جزء من ليبيا، جعل الولايات المتحدة تدفع بتركيا لكي تُواجه ذلك الوجود الروسي وأصبح التنافس روسي- أمريكي على ما يحدث في ليبيا.

وكان لدول الوفاق دور في الحلول؛ مصر قدَّمت هذا الإطار، من خلال مؤتمر القاهرة والمبادرة لحل القضية الليبية وحازت على موافقات وترحيب من الدول كافة بما فيها أمريكا وروسيا وبعض الدول العربية، ولكن نحن في مرحلة انتقالية ليس مفهومًا فيها ماذا يريدون!

لأن رؤية الأطراف المعنية ما زالت غير واضحة خصوصًا أمريكا وتركيا التي تُعتبر مجرد واجهة للولايات المتحدة والغرب، وهي ليست قوة فاعلة حقيقية بمفردها.

ونجد أن ما يجري حاليًّا في ليبيا هو الشيء نفسه الذي حدث عند وجود روسيا في سوريا، فتم الدفع بتركيا لأن تقوم بهذا الدور ممثلة عنهم، وتركيا حصلت على الضوء الأخضر للتحرك في ليبيا لمواجهة الوجود الروسي.

ويجب أن يُحل هذا الموقف وتخرج ليبيا من الصراع الدولي ويكون هناك حل مبني على الإرادة الحقيقية للشعب الليبي والوجود العربي.

وهذا هو جوهر المبادرة المصرية، وفي الفترة الانتقالية سيظهر إلى أي مدى هذه المبادرة تُنفذ وأن تبتعد القوى الدولية عن أن تضع نفسها وثقلها على ليبيا.

تقسيم ليبيا لـ3 أقاليم
  • وما توقعاتك تجاه الأزمة الليبية؟
  • هناك احتمال كبير بأن يستمر الوضع كما هو عليه، وهو أن يكون الشرق والغرب في وضعه الحالي، ويتم تقسيم ليبيا إلى 3 أقاليم، لأن المصالح المتضاربة للدول الكبرى واضح في أن كل منهم يريد أن يكون له وجود في منطقة معينة.

فليبيا مُرشحة لأنْ تواجه هذا الموقف التقسيمي البائس إذا لم نستطع أن نجعل الولايات المتحدة تتوافق مع مفهوم الحل.

وحتى الآن الموقف الأمريكي غامض وليس واضحًا ماذا يريدون فعله، وكذلك لا نعلم على أي أساس يتحرك الأتراك وما هي التعليمات في هذا الإطار.

لأنه لا يُمكن لتركيا أن تحرك قوات بهذا الحجم وطيارات ممنوع خروجها من منطقة الأطلنطي إلا إذا كانت الولايات المتحدة قد أعطتها الضوء الأخضر وموافقة على هذا، فهذا تحرك أمريكي في الأساس.

وبالتالي دور الدبلوماسية المصرية والعربية لدول الوفاق الأربعة، أن تدفع أمريكا بأن يكون لها موقف واضح وهذا مرتبط بالمبادئ الأمريكية المتمثلة في أن يكون هناك حق تقرير مصير للشعب الليبي.

  • وما دور جامعة الدول العربية في مواجهة تلك المخاطر؟
  • يجب أن نفهم أن المشكلة الحقيقية في العالم العربي هي الانقسام الرهيب ما بين المجموعة التي تتبنى الخط المتطرف وهي قطر ومتحالفة مع تركيا وجماعة الإخوان الإرهابية، والتجمع الذي يؤيد الدولة المدنية الحديثة.

وبالتالي هذا الصراع المستمر على مدى فترة طويلة في المنطقة العربية، أدى إلى أن يكون هناك خلخلة في النظام الإقليمي وإلى أن القوى الإقليمية المجاورة والقوى الدولية تتدخل وتتلاعب بالموقف.

ولولا هذا الصراع العنيف المستمر بين الفكر المتطرف وفكرة الدولة الحديثة ما واجهت المنطقة هذا الموقف.

وينعكس هذا الصراع على كل شيء، فيما يخص الموقف السياسي أو التنظيمي، لأن جامعة الدول العربية عبارة عن منظمة تعكس الوضع السياسي للعالم العربي؛ وبالتالي ليس لها قدرة على أن تأخذ أي موقف إلا بناء على مواقف الأعضاء.

لكن نجد أنهم منقسمين، وبالتالي فإن جامعة الدول العربية دورها محدود جدًا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق