fbpx
أخطاء شائعة

الفرق الضالة .. التاريخ يعيد نفسه

لماذا غرق العرب والمسلمون في الدماء والقتل والاعتداء؟!

يواجهه العالم الكثير من أحداث الاعتداء والإرهاب الذي يمثل خطر عظيم، يهدد الحضارة الإنسانية، ليعيد الإنسان إلى العصور الحجرية، الغارقة في الظلم والظلام.

وباستقراء التاريخ نرى أمثال تلك الفرق كيف أغرقت العالم العربي والإسلامي في الماضي بالدماء والسبي والقتال، وارتكبوا الجرائم البشعة وأذاقوا الناس ويلات الخوف والفزع، كما يقول المفكر الغربي علي الشرفاء الحمادي في كتابه «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي» الصادر عن «مؤسسة رسالة السلام للتنوير والأبحاث».

ويضيف الشرفاء أن هذه الفرق الضالة والجماعات اعتمدت واسترشدت بروايات ما أنزل الله بها من سلطان فأصاب أمتنا العربية ما أصابها من مآس وأهوال وتدمير للمدن والقرى وتحويل أبنائها إلى لاجئين بالملايين.

الفرق الضالة مستمرة في ارتكاب جرائمها

إن استمرار الفرق الإرهابية في ممارسة جرائمها إلى اليوم يفرض علينا جميعًا البحث والتقصي في أسباب هذه الظاهرة بشجاعة، مواجهة الأعراف والتقاليد والفتاوى الشاذة التي تتعارض مع كتاب الله بصدق وبإخلاص وتقوى الله، وأن ما جرى في الماضي وما يجري اليوم على العرب والمسلمين والعالم أجمع إنما هو غضب من الله على الناس لأنهم اتبعوا طريق الشيطان ولم يتبعوا هدى الله ومنهج القرآن تأكيدًا لقوله تعالى:

«قالَ اهبِطا مِنها جَميعًا بَعضُكُم لِبَعضٍ عَدُوٌّ فَإِمّا يَأتِيَنَّكُم مِنّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشَقى (123) وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنكًا وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أعمى» (طه: 123-124).

ويشير علي الشرفاء إلى أن ذلك قول الله وما أنزله على رسوله في كتاب كريم وضع الله فيه تشريعًا يتوافق مع متطلبات المجتمعات الإنسانية في كل العصور بما يحمله من قيم العدالة والمساواة والرحمة والسلام، الذي لا يستغني عنها كل عصر حتى قيام الساعة وقد حفظ الله كتابه بقوله سبحانه:

«إِنّا نَحنُ نَزَّلنَا الذِّكرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظونَ» (الحجر : 9).

الروايات أبعدت كتاب الله عن التشريع

يقابل ذلك روايات اختلف الناس في حقيقة مصادرها وأهدافها، وتعد بعشرات الآلاف من الأقوال والروايات، واستحالة التأكد من مصداقيتها بعد مرور عشرات القرون؛ فاستطاعت أن تحتل تلك الروايات المصدر الرئيسي للتشريع في العالم الإسلامي.

ونتج عن ذلك استبعاد كتاب الله الذي أرسله الله للناس كافة ليكون لهم هدى ونورًا يستمدون منه تشريعاتهم، ويكون المرجع الوحيد للتشريع يستنبطون منه ما يساعدهم، من تشريعات لتنظيم أمورهم الدنيوية ويعينهم على عبادة الله وطاعته ليغفر لهم ذنوبهم ويدخلهم جنات النعيم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق