fbpx
ملفات خاصة

خبير تربوي يطالب بعدم الضغط النفسي على الطلاب

د. مصطفى رجب: أدعو لبرامج توعوية موجهة للآباء قبل الامتحانات

طالب الخبير التربوي د. مصطفى رجب، عميد كلية التربية بجامعة جنوب الوادي، الأُسر بعدم الضغط النفسي على أبنائهم خلال دراستهم، لأنها تسبب أزمات نفسية وقد تصل إلى الانتحار.

جاء ذلك خلال حوار مع د. رجب، لـ«التنوير»، حيث نصح الأُسر بالتخلي عن فرض رؤاها على الأبناء، ولفت إلى أن طموح الوالدين الزائد عن طاقة الطلاب وقدراتهم يُسبب التوتر، لذلك يجب أن يُترك الأبناء ليختاروا ويعيشوا حياتهم ويتحركوا في مسيرتهم التعليمية وِفق قدراتهم لا وِفق رغبات آبائهم وأمهاتهم.

وأوضح أن علاج ذلك يكون من خلال توفير برامج توعوية موجهة للآباء قبل الامتحانات، تنصحهم بألَّا يضغطوا على أبنائهم أكثر من اللازم؛ وإلى نص الحوار..

كيفية تقليل الضغط النفسي على الطلاب

  • يُجري العديد من الطلاب بعض الاختبارات الدراسية في ظل انتشار فيروس كورونا الذي يؤثر نفسيًّا عليهم.. كيف تقدِّم الأسر الدعم النفسي لهم حتى لا يزداد الأمر سوءًا؟

–        الدعم النفسي يكون بإعطاء الطلاب المزيد من الحرية الكافية في تحديد أوقات المذاكرة وتحديد المراجع التي يستخدمونها، فعلى الآباء التوجيه فقط ونُشعر الطالب خلال التعليم أنه يصنع مستقبله كما يحب.

ويجب تيسير الأمر عليهم في ظل الامتحانات وعدم الضغط النفسي بأي طريقة.

والتقيت ببعض الطلاب قد قدَّموا اختراعات في أكاديمية البحث العلمي، وهم يدرسون الموسيقى، رغم أن مجموعهم في الثانوية العامة كان يؤهلهم للالتحاق بكليات الطب، لكنهم اختاروا أنْ يلتحقوا بدراسة جامعية يهوونها ويحبونها فنجحوا، وبذلك هم حققوا اختراعات وتم اعتمادها وهم ما يزالون في الدراسة وأعمارهم الصغيرة.

وآباء هؤلاء هم أُسر ناجحة، لأنه ليس من المعقول أن يكون كل طلاب الثانوية العامة في الشعب العلمية أطباء أو أن منْ يدرسون شعبة الرياضيات مهندسين، فهذا لا يقبله العقل ولا الواقع ولا تستطيع أن تقوم به القدرات.

وبالنظر إلى نتيجة الامتحانات الخاصة بالفرقة الأولى في كليات الطب، هؤلاء الذين التحقوا بمجاميع تزيد عن الـ99%، نجد أن الكثير منهم راسبين، لأن الضغط في الثانوية العامة كان لتحقيق مجموع، لكن عندما بدأوا في الدراسة واصطدموا أن هناك امتحانات يجب أن تؤدى بالعقل وليس بالحفظ، لم يستطيعوا النجاح.

فعلى الأسر أن تعي هذا وأن تكون بعيدة عن الضغط على أعصاب الطلاب.

والدعم النفسي الحقيقي للطلاب، يكمن في أن يُتركوا وما يختارون بعد أن نوضح لهم الطرق ويتحملون مسئولية اختياراتهم.

نصائح تساعد الأبناء على استقرار حياة الأبناء

  • وبماذا تنصحهم لضمان استقرار الأبناء في حياتهم المستقبلية؟

–        يجب أن تتخلى الأُسر عن فرض رؤاها على الأبناء، لأن المقاييس مختلفة ومعنى أننا نُفكِّر لأبنائنا، أننا نُضيع مستقبلهم ونضغط على أعصابهم وعلى حالتهم النفسية.

ولو راجعنا الأخبار في الصحف منذ العديد من الأعوام حتى الآن، نقرأ عن شبان انتحروا لأنهم لم يُحققوا رغبة آبائهم في الالتحاق بكليات معينة.

وبذلك فطموح الوالدين الزائد عن طاقة الطلاب وقدراتهم يُعد عبئًا نفسيًّا، يُسبب التوتر ويجب أن يُترك الأبناء ليختاروا ويعيشوا حياتهم ويتحركوا في مسيرتهم التعليمية وفق قدراتهم لا وفق رغبات آبائهم وأمهاتهم.

علاج ظاهرة انتحار الطلاب بسبب الفشل الدراسي

  • تطرقت إلى انتحار بعض الطلاب بسبب ضغط آبائهم.. كيف يمكن علاج ذلك الأمر؟

–        يحدث ذلك من خلال توفير برامج توعوية موجهة للآباء قبل الامتحانات، تنصحهم بألا يضغطوا على أبنائهم أكثر من اللازم، لأن الضغط عليهم يؤدي بهم إلى الانتحار، لأن النشء يحبون والديهم، وإحساسهم بأنهم لن يُحققوا رغبتهم في الالتحاق بالكلية التي يريدونها فيكون الحل أنهم يختفوا من حياتهم -من وجهة نظرهم-.

ويجب أن تتسع نظرة الآباء وتستوعب الواقع ويُشعروا النشء أنهم ليسوا أعداء لهم وأنهم إذا فشلوا في الدراسة ليس معناه أن حياتهم دُمرت.

دور المؤسسات التعليمية في دعم الطلاب
  • وما دور المؤسسات التعليمية المختلفة في دعم الطلاب وعدم الضغط عليهم؟

–        قبل البحث عن دور المدرسة في ذلك، يجب إعطاء الحرية للمدرسة والمسئولين عن العملية التعليمية، قبل أي شيء.

ونجد أن مدير أي مدرسة ابتدائية في بريطانيا، هو وحده من يُعين المدرسين أو يفصلهم، والتعيين يُجدَّد للمعلم سنويًّا منذ تعيينه للمرة الأولى إلى خروجه لسن المعاش.

لكن من المؤسف أن لدينا مدير المدرسة، لا يملك شيئًا وإذا اتخذ قرارًا فيأتي رئيسه لإلغائه، فيجب تغيير السياسة التعليمية وكل مسئول تعليمي يعطى قدرًا من المسئولية يملك فيه المنح والمنع ولا معقب عليه حتى يتقدم التعليم.

وبالنسبة للكليات هناك إدارات تسمى «رعاية الشباب»، وحين يكون العاملين فيها على مستوى راقٍ من النضج والوعي والاهتمام تكون المؤسسة ناجحة.

لأنه يلجأ إليها الشباب لطلب المعونة المادية أو النفسية، والكليات الناجحة هي التي توفر للطلاب مزيدًا من الحرية والدعم النفسي والتفاهم، فيجب أن تكون الإدارة على بصيرة بالأمور وعدم التعنت مع الطلاب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق