fbpx
ملفات خاصة

أستاذ بجامعة القاهرة: القرآن السبيل الوحيد للنجاة

د. أحمد عسران: الفهم الصحيح لكتاب الله يدعونا إلى العلم والإيمان

أكد د. أحمد عسران، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق في جامعة القاهرة، أن القرآن الكريم هو أنسب السُبل لنجاة المسلمين من ظلمة الجهل والعدوان ومواجهة الأعداء.

جاء ذلك في حوار لـ«التنوير»، مشيرًا إلى أن هجر القرآن الكريم أدى إلى انتشار الإحباط والاكتئاب وعدم الطمأنينة، الذي أدى في النهاية إلى انحراف الشباب فكريًّا.

وأوضح أن الخطاب الإلهي أمر المسلمين بالوحدة، لذلك يجب التكاتف بين الدول العربية والمسلمين، ونشر الدعوة الإسلامية الصحيحة، وإلى نص الحوار..

الخطاب الإلهي المخرج الوحيد من ظلمة الجهل

  • العودة إلى القرآن الكريم هو المخرج الوحيد للعرب والمسلمين من ظلمة الجهل والغدر والعدوان.. ما السبيل الأنسب إلى ذلك؟
  • القرآن الكريم هو دستور الأمة وفيه قصص السابقين، والمخرج مما نحن فيه هو العودة إلى الفهم الحقيقي للقرآن، لأنه دين علم وإيمان.

الفهم الصحيح للقرآن الكريم يدعونا إلى العلم والإيمان وأن ننظر إلى ما قصَّرنا فيه وكيف نواجه التكتلات العالمية التي تعادي الدول العربية والمسلمين.

وذلك يعني الفهم الصحيح عبر مقاصد الشريعة الإسلامية، حيث إن القرآن له مقاصد تتمثل في الدعوة إلى العدل والرحمة والمساواة.

المسلمون الآن يجب أن يفهموا القرآن فهمًا جيدًا، ومن المؤسف أن التطرف الفكري أضرَّ بالعامة وجعل حاجز بينهم والفكر الصحيح للإسلام أو العودة إلى القرآن الكريم، لذلك يجب العودة إلى المختصين ونأخذ الأفكار الصحيحة من ينابيعها وليس من المتطرفين.

وأمرنا الله تعالى بتدبر آيات الله سبحانه وتعالى في الكون، إذ قال تعالى: «وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ» (الأنعام : 97).

لكن أين نحن من علم البحار والجو والبر، الذي سخره الله سبحانه وتعالى لخدمة المسلمين، إلا أننا جعلناه بتفكيرنا الخاطئ مُسخّر لخدمة أعداء المسلمين.

قال تعالى: «اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» (الجاثية : 12).

ولا بد أن نعود إلى الله، عن طريق العودة إلى الفهم الحقيقي للقرآن الكريم، وأتمنى أن نجد في الأمة، العالم المسلم الذي يفهم في العلوم المختلفة حتى نجيد استخدام علمه.

فلا بد أن نفهم ديننا فهمًا حقيقيًّا عبر وسائل العلم وأهل الاختصاص، وآن الأوان وأصبح فرضًا علينا أن تشترك كل التخصصات العلمية في فهم هذا القرآن الكريم، لأن المسلمين خانوا دينهم عندما فرَّطوا فيما بين أيديهم من كتاب الله.

تكاتف المسلمين لرفع راية القرآن الكريم

  • وكيف يُمكن أن يتكاتف المسلمين من أجل رفع راية القرآن الكريم؟
  • القرآن الكريم به من الفقه الذي يساعد على تماسك الأمم وهي محددة بالآيات الكثيرة التي تدعو إلى ذلك.

فالوحدة فرض على الأمة كما نص القرآن الكريم، فيجب التكاتف بين الدول العربية والمسلمين، ونشر الدعوة الإسلامية الصحيحة.

قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ» (المؤمنون : 51- 52).

قال تعالى: «وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ» (الأنفال : 46).

ونحتاج إلى تدشين وسائل إعلامية حتى نتمكن من إعادة نشر الفهم الحقيقي للقرآن على الناس، من خلال العلماء، وذلك لأن الإعلام له أثر على المشاهد والناس البسطاء، ويجب أن نتعلم عدل الإسلام مع الناس والبشرية جمعاء، ومن خلال وسائل الإعلام نواجه أفكار الجماعات المتطرفة.

كيفية الخروج من أزمات المسلمين

  • وكيف يستطيع المسلمون الخروج من الأزمات التي يمرون بها في الوقت الحالي؟
  • ذلك يكمن في قوله تعالى: «وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ» (الأنفال : 60).

والأمر لا يكمن فقط في الإعداد العسكري، بل الإعداد العلمي والمعنوي والتكاتف في كل ميادين الحياة.

النتائج السلبية لهجر القرآن
  • وما النتائج السلبية التي تنتج عن هجر القرآن الكريم؟
  • القرآن الكريم كشف ذلك بشكل واضح، حيث قال تعالى: «وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ» (طه : 124).

فنحن الآن نُعاني من الأمراض العصرية المنتشرة مثل القلق والتوتر والإحباط والاكتئاب وعدم الرضا بالحياة والتطلع إلى ما في يد الغير وعدم الطمأنينة، وهذا مؤشر خطير جدًا على الأمة، لأنه أدى بالشباب إلى الانحراف الفكري، لأنهم هجروا القرآن الكريم.

وكذلك نفتقد البيئة التي تحث على قراءة القرآن الكريم وتعلمه وتدبره، فيجب أن نرتبط بالقرآن ارتباطًا قويًّا، خاصة أنه يُساعد على الإبداع.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق