fbpx
الخطاب الإلهى

السكينة والطمأنينة في الذكر الحكيم

آيات قرآنية تخرج الإنسان من حالة الضيق والاكتئاب إلى السرور والابتهاج

إن راحة القلب وطمأنينته، وسروره وزوال همومه وغمومه، هو المطلب الوحيد الذي يسعى إليه الجميع، وبه تحصل الحياة الطيبة، ويتم السرور والابتهاج.

لكن هناك حالات من اليأس والقلق والاكتئاب التي قد تصيب الإنسان فجأة، ولكن الله ليس بغافل أبدًا عن عباده، فجعل لهم القرآن الكريم وأوجد به آيات قرآنية تخرج الإنسان من حالة الضيق والهم والقلق والاكتئاب إلى حالة من الطمأنينة.

مواضع السكينة في القرآن الكريم

في بحث بعنوان «السكينة والطمأنينة في القرآن الكريم» يقول صلاح الدين سليم محمد، مدرس مساعد في كلية العلوم السياسية جامعة (الموصل)، لفظ السكينة ورد في الكتاب العزيز في ستة مواضع أولها في قوله تعالى: «وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ» (البقرة : 248).

والثاني قوله تعالى: «ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ» ( التوبة : 26).

والثالث قوله عز وجل: «إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ» (التوبة : 40).

وورد في سورة الفتح ثلاث مرات: قال تعالى: «هُوَ الّذِيَ أَنزَلَ السّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوَاْ إِيمَانًا مّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلّهِ جُنُودُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا»

وقال : «لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا» (18)
وقوله: «إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا» (26).

يقول الباحث وقد أضاف الله سبحانه السكينة إلى ذاته في ثلاث مواضع وذلك لعلو شأنها وزيادة شرفها.

الطمأنينة في الذكر الحكيم

أما الطمأنينة والتي جاءت في الذكر الحكيم في سياقات متقاربة وبصيغ مختلفة (ليطمئن- تطمئن- اطمئننتم- مطمئن- مطمئنين- اطمأن- مطمئنة) في ثلاث عشر موضعًا تدل على الهدوء وعدم الاضطراب بعد انزعاج وتدل على الدعة وهدوء البال.

قال تعالى: «…قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ…» (البقرة : 260).

وقال سبحانه: «وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ۚ…» (الأنفال : 10).

وقال تعالى: «وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ ۗ…» (آل عمران : 126).

وقال: «الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ…» (الرعد : 28).

يقول الباحث : الألفاظ الدالة على السكينة والطمأنينة تدور في الكتاب العزيز في مجال دلالي واحد ذات إيحاءات مختلفة، فالقرآن الكريم دقيق في اختيار الألفاظ وانتقاء الكلمات بالنكرة أو المعرفة والجمع أو المفرد.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق