fbpx
رؤى

الإسلام السياسي .. كلهم طُلاب سُلطة

لا بد من بحوث ودراسات جادة حول نفاق الجماعات المتآمرة ومتاجرتها بالدين

طارق الحميد
Latest posts by طارق الحميد (see all)

تحت عنوان «المتآمرون باسم الإسلام» كتب طارق الحميد، في موقع جريدة «عكاظ» عن نفاق جماعات الإسلام السياسي ومتاجرتها بالدين.

وجاء في المقال:

نحتاج إلى دراسة جدية حول نفاق الجماعات المتآمرة للحصول على السلطة باسم الإسلام، ليس الآن، بل ومنذ عقود، وبجدية أكثر.

نحتاج إلى دراسة ترصد لنا المفارقة التي أمامنا حيث نشاهد الآن حماساً ملحوظاً لجماعات الإسلام السياسي، الإخوان المسلمين، ومن لف لفهم، وكذلك اليسار العربي، حول احتمالية خسارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للفترة الرئاسية الثانية.

وكيف أن تلك الجماعات، خصوصًا الإسلام السياسي، تستبشر بعودة الديموقراطيين، لتكون بمثابة عودة واستمرار نهج الرئيس السابق (أوباما)، وهو ما يعني ترسيخ تحالف الإسلام السياسي مع الديموقراطيين، وبالطبع إطلاق يد إيران!

الجماعات المتآمرة تدَّعي التمسك بالدين

والسؤال هنا، أو المفارقة، هو، كيف يمكن لجماعات الإسلام السياسي، خصوصًا، واليسار، في أن يتحالفوا مع الديموقراطيين المرفوضين من قبل اليمين بالغرب ولأسباب جوهرية، أهمها، تساهل الديموقراطيين، مثلًا، بالإجهاض، وتشريع المثلية، والمساس بأسس القيم الأسرية؟

المفارقة هنا هي أن اليمين بالغرب يعادي الديموقراطيين لأسباب مختلفة، لكن من صميمها البعد الديني، والقيمي، بينما جماعات الإسلام السياسي، وعلى رأسها الإخوان المسلمين، مدعية التمسك بالدين تغض النظر عن ذلك في سبيل الوصول للحكم؟!

تفعل جماعات الإسلام السياسي ذلك مع الديموقراطيين بينما تعترض، مثلًا، على حفلة غنائية في السعودية، وتشغلنا بالجدال حول حجاب المرأة! خذ مثالًا آخر، حيث فضحت أشرطة القذافي المسربة، ولقاءاته بإسلاميين، عن تعاونهم مع القذافي الذي سبق لهم أن كفروه بسبب الكتاب الأخضر، وأظهرت الأشرطة سعي الإسلاميين لاستهداف السعودية، ومنذ عام ٢٠٠٣، أي بعد الغزو الأميركي للعراق، وبعد أحداث سبتمبر.

وللتاريخ أهمية هنا، فمنذ ذلك الوقت والإسلاميون يشغلوننا بعبارات «زوار السفارات»، و«المارينز الجدد»، وكانوا يؤيدون «الجهاد» بالعراق، بينما تظهر الأشرطة المسربة أنهم كانوا يتآمرون مع القذافي لاستهداف السعودية والمنطقة، مستخدمين شعارات واهية، وساعين لخطط مدمرة.

لابد من كشف نفاق الإسلام السياسي

كان الإسلاميون يتآمرون مع القذافي لاستخدام الديموقراطية كشعارات، ومن أجلها تحالفوا، ويتحالفون مع الديموقراطيين، وظهر ذلك بالربيع العربي، ويظهر الآن تحسبًا لفوز (بايدن)، لو حصل. وكان الإسلاميون يحذرون من «الليبراليين» على اعتبار أنهم أعداء الأوطان، ويروجون لفكرة التعايش مع الشيعة، بينما أظهرت أشرطة القذافي أنهم كانوا يخططون لاستهداف القبائل، وإثارة النعرات، والتنسيق مع الشيعة!

لذا لا بد من بحوث، ودراسات، جادة حول نفاق الإسلام السياسي، ومتاجرته بالدين، بينما نرى اليمين الغربي، مثلًا، أكثر غيرة منهم على قيمهم، وقضاياهم الجوهرية، مثل مناهضة الإجهاض والمثلية، بينما غض الإسلاميون النظر عن ذلك بسبيل الوصول للحكم. وكذلك كشف أكاذيب الإسلاميين حول القيم، وقناعتهم بالديموقراطية.

ودراسات تقول لنا أين أخطأنا؟ وكيف نضمن عدم تكرار تلك الأخطاء، وأهمها «تصديق» الإسلاميين؟

الوسوم
اظهر المزيد

طارق الحميد

إعلامي سعودي.شغل منصب رئيس تحرير جريدة الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق