الهدف من تسويق «الروايات»

أعداء الإسلام فشلوا في تحريف القرآن فابتدعوا «علم الحديث»

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

باحث ومفكر إماراتي، مهتم بالشأن العربي وما آل إليه حال الأمة العربية. له العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت دعوته إلى إحياء الخطاب الإلهي والتمسك بأن يكون القرآن الكريم هو الدستور والمرجعية الوحيدة للمسلمين.
المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

آخر أعمال الكاتب المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (كل المقالات)

لقد قام أعداء الإسلام بتسويق الروايات والشائعات وما أدخل عليها من إسرائيليات لتفريق شمل العرب وجعلهم طوائف وفرقًا يقاتلون بعضهم بعضًا ليستمر الصراع بينهم وتتحقق غايات اليهود ومطامعهم في الوطن العربي لتحقيق أهدافهم الخبيثة، معتمدين على طيبة العرب ونواياهم الحسنة ينفذون لهم ما يريدون دون وعي وإدراك لما يخطط لهم من مؤامرات للاستيلاء على ثرواتهم وأوطانهم.

وإذْ يؤكّد اللهُ في كتابه الكريم، أنَّ على الناس ألّا يتبعوا غير آياتِ الله، ولا يتبعوا الروايات مهما كان مصدرها أو مكانة راويها بقوله سُبحانَه:

﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا علَيْكَ بِالْحَقِّۖ فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾.. (الجاثية: 6)

فاللهُ يقول لنبيّه إنَّه أنزل عليه آياته واضحة جلية فبأيِّ روايات تناقلتْها الألسنُ على مرِّ القرون يتبعونها لتحل محل آيات الله ويتم تصديقها وكيف يصدَّق الكلام المجهول لأناس بلا هوية وينصرف الناس عن كلام الله المعلوم؟!

وحكايات سُميتْ أحاديث، تَقَوَّلوا بها على رَسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلم تُخالفُ آياتِ اللهِ، حين تمَّ إضفاءُ القدسيّةِ عليها..

روايات استُحدثت بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام بأكثر من قرنين من الزمان منسوبة للصحابة وأهل بيته بالرّغم ممّا فِيها من تناقضاتٍ مع كتابِ اللهِ، لا تتّفق مع المنطقِ والعقلِ، واللهُ سُبحانَهُ يُخاطب العقولَ المبصرةَ، ليتدبّروا آياتِهِ ويهتدوا إلى طريقِ النورِ الَّذِي أنزَلَه اللهُ على رسولِهِ، من الذين جعلوا الخرافات في ديننا والروايات لغزًا معقدًا في إسلامنا بعيدًا عن رسالة الله في قرآنه للناس، مما ساعد كفّار قريش وأعداء الإسلام من أهل الكتاب على استرجاع طقوس الشرك وممارسة الظلم، وهل من الصدفة أن تكون مصادر الروايات عن الحديث مصدرها الرئيسي أفراد من العجم تم تقديسهم وإعلاء مكانتهم والتسويق لهم بكل الوسائل المتاحة ليكونوا مرجعيات وحيدة لرسالة الإسلام في العصور الماضية حتى عصرنا الحاضر وهم:

  • البخاري من بخارى ـ أوزبكستان.
  • الترمذي من ترمذ أوزبكستان.
  • أبو داود سيستان ـ أفغانستان.
  • مسلم بن الحجّاج بن مسلم من نيسابور ـ إيران.
  • ابن ماجه من قزوين ـ إيران.

 

 

المصدر:

«المسلمون.. بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي»، والصادر عن «دار النخبة للطبع والنشر والتوزيع»، للباحث والمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

EnglishFrenchSpainPortugalItalyGermanRussia
إغلاق