fbpx
الخطاب الإلهى

«خارطة طريق» للدعوة الإسلامية (3-3)

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي
Latest posts by المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي (see all)

رابعًا: لقد حدَّدَ المولى سُبحانَهُ وتَعالى عناصرَ التكليفِ الإلهي للرسول صلّى اللهُ عليهِ وسلم، وبيّـنَ لهُ مَهمّتَه في إيصالِ الرسالةِ للناسِ، وأسلوبَ الدعوةِ لاعتناقِ الإسلام، والمنهجَ الَّذِي يجبُ على الرسولِ اتّباعَه في دعوتهِ للناسِ كَمَا جَاء في قوَلهِ تَعَالى:

﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ  إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾.. (النحل: 125).

وللإنسان الحرية الكاملة في الدخول إلى الإسلام وقبوله بتكاليف العبادات والفضائل أم عدم رغبته في اتباع المنهج الإلهي وحساب الناس جميعًا بينهم وبين خالقهم يوم الحساب، فلا إكراه ولا تهديد ولا وصاية بشر على الناس في عقائدهم من رسول أو نبي.

خامسًا: لقد حدّد اللهُ سُبحانَهُ وتَعَالى في كتابهِ الكريمِ حدودَ مسؤوليةِ الرسولِ والقيودَ التي عليه ألّا يتجاوزَها في سبيلِ الدعوةِ التي أوضحَها القرآن الكريمُ بصلاحياتٍ محددةٍ كما جاء في آياتِ الذكرِ الحكيمِ كالآتي:

﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أنتَ مُذَكِّرٌ﴾.. (الغاشية: 21)

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِـينَ﴾.. (الذاريات: 55)

﴿نَّحْنُ أعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍفَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾.. (ق: 45)

﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَىٰ﴾.. (الأعلى: 9)

﴿يَا أيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾.. (الأحزاب: 45)

﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.. (سبأ: 28)

﴿وَمَاَ أرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾.. (الفرقان: 56)

﴿مَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.. (الأنبياء: 107)

﴿إِنَّا أرْسَلْنَاكَ شَاَهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾.. (الفتح: 8)

﴿وَأطِيعُوا اللَّهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَۚ فإِن تَوَلَّيْتُمْ فإِنَّمَا علَىٰ ر سُولِنَا الْبَلَاغُ الْمـُبِينُ﴾.. (التغابن: 12)

﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أو نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾.. (الرعد: 40)

﴿إِنَّا أنْزَلْنَا عَلَيْكَ اَلْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّۖ فَمَنِ اهتدى فَلِنَفْسِهِۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاۖ وَمَا أنْٰتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾.. (الزمر: 41)

﴿أرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾.. (الفرقان: 34)

﴿قُلْ يَا أيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقَّ مِنْ رَبِّكُمْۖ فَمَنِ اهتدى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاۖ وَمَا أنَا عَلَيْكُمَ بِوَكِيلٍ﴾.. (يونس: 108)

﴿بقيَّتَ اللَّهِ خَـيْرٌ لَكُمَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَۚ وَمَا أنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾.. (هود: 86)

﴿فَإِنْ أعْرَضُوا فَمَا أرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُۗ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإنسان مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإنسان كَفُورٌ﴾.. (الشورى: 48)

 

 

المصدر:

«المسلمون.. بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي»، والصادر عن «دار النخبة للطبع والنشر والتوزيع»، للباحث والمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي.

اظهر المزيد

المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي

باحث ومفكر إماراتي، مهتم بالشأن العربي وما آل إليه حال الأمة العربية. له العديد من الكتب والأبحاث التي تناولت دعوته إلى إحياء الخطاب الإلهي والتمسك بأن يكون القرآن الكريم هو الدستور والمرجعية الوحيدة للمسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق