أركان الإسلام

الطمع المحمود في القرآن

من صفات المٶمنين في الخطاب الإلهي أنهم يدعون الله خوفًا وطمعًا

الطمع جاء في الخطاب الإلهي مذمومًا ومحمودًا أيضًا، باختلاف نوعه، فمنه الرجاء في مغفرة الله ومنه النظر لما يمتلكه الآخرون.

الطمع إذا كان في متاع الدنيا الزائل من مالٍ أو جاه أو منصب، فإن ذلك مذمومًا عند الله سبحانه وتعالى.

قال تعالى: «وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ۖ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ» (البقرة:41).

الطمع يؤدي إلى نزوع النفس إلى الشيء شهوة له، وعندما يطمع المسلم في مال أو منصب زائل، يُعد أمرًا مذمومًا.

الطمع المذموم في القرآن

هو صفة مذمومة قد يؤدي بصاحبه إلى ارتكاب المعاصي وخداع الآخرين من أجل المصلحة الشخصية وأمور لا قيمة لها.

وذكرت الآيات وصف المنافقين الذين إذا أعطوا من الصدقات رضوا وإن لم يُعطوا منها سخطوا.

قال تعالى: «وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا

آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ» (التوبة: 58 – 59).

وذم القرآن الطمع والحرص وحب التكاثر بالأموال التي تميل بذويها إلى الباطل إن لم يتولَّهم الله بلطفه.

قال تعالى: «قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا

الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩» (ص: 24).

قال تعالى: «وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا (12) وَبَنِينَ شُهُودًا (13) وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا (14) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (15) كَلَّا ۖ إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (16) سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ» (المدثر/ 12: 18).

من الطمع المحمود .. الرجاء في رحمة الله

وإذا كان الطمع بمعنى الرجاء، حيث يرجو العبد رحمة ربه، فيكون أمرًا محمودًا، وأتت الآيات مادحة له.

قال تعالى: «وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ» (الشعراء : 82).

وكذلك وصف الله المؤمنين ومدحهم، فقال: «تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ» (السجدة: 16).

وكذلك ما جاء على لسان سحرة فرعون عندما آمنوا، حيث قال سبحانه: «إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ» (الشعراء : 51).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى