
- الطاعة والعصيان - 28 أغسطس، 2026
- العودة للقرآن تحفظ الأوطان - 24 أغسطس، 2026
- طريق الحق - 20 أغسطس، 2026
ليعلم الناس علم اليقين بأن دعاءهم لله سبحانه لن يستجيب لهم ربهم حتى يكونوا بحق مسلمين
فكم خدع الناس شيوخ الدين ومن حرفوا تشريعات رب العالمين تارة بالترغيب وتارة بالاوهام عبر السنين وخدعوا الناس بقولهم ادعوا ربكم يستجب لكم رغم افعالكم ويتوب عليكم فالله قريب من المسلمين مهما ارتكبتم من معاص ومهما اجرمتم في حق الامنين فياتيهم جواب ربهم لن استجيب لكم حتى تكونوا صادقين مؤمنين تطيعون ربكم وتستجيبون لامره فلن يردكم خائبين
فالله كلف رسوله ان يقول لهم اني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي اولا ثم ياتيهم جواب دعواهم ان كانوا مؤمنين فمن كان عاصيا او غافلا فلن يجد من ربه استجابة حتى يعود لربه نادما يطلب توبة لا يعود بعدها تابعا للشيطان الرجيم
فالله فاتح بابه في كل وقت لكل انسان ينوي بصدق النية عدم العودة الى ما كان عليه من ضلال وبعد عن ربه فان الله سبحانه سيستجيب لدعائه اذا ندم عن افعاله الماضية وعاهد الله بان يستمسك بشرعته ومنهاجه والله سبحانه يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور فان كان صادقا يستجيب الله لدعائه وان كان غير ذلك فلن يستجيب الله له مهما دعا ربه لانه لم يستوف شرط الاستجابة لله
فالله سبحانه فتح باب التوبة لكل من يبحث عن توبة يعود بها الى رب العالمين ويستغفر ربه عن كل الذنوب فيما مضى ويرجع صادقا في عودته الى ربه فالله يعفو عما مضى ويستعيد الانسان نفسه في طاعة الله حتى يقضي الله الاجل معاهدا لله في ايمانه وقد عفا الله عن ذنوبه وهو الغفور الرحيم
وهكذا بلغ الرسول الناس كلهم بقول ربه
﴿ قُلْ إِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾
يذكر الله الناس بان استجابة الدعاء مرتبطة باستجابتهم لاوامر الله ونواهيه ومنهاجه ومن يعصي الله ولا يطيعه في اوامره الواردة في الايات القرانية فلن يستجيب الله لدعائه ولذلك ليعلم الذين ظنوا انفسهم بانهم مسلمون ان عليهم اعادة النظر في ايمانهم بربهم وان يطيعوا الله فيما امرهم ويتبعوا هديه في كتابه المبين حتى يستجيب لدعائهم فلا يضيع الانسان اوقاته اياما وشهورا في التعبد في المسجد او في بيته ويدعو الله ان يعينه ويرزقه وينقذه مما هو فيه وهو غافل عن ربه لا يستجيب لاوامره ونواهيه ولا يبتعد عن محرماته
فالله سبحانه عرف الناس بشرط الاستجابة للدعاء ثم ان الله سبحانه فتح بابه في كل وقت لكل انسان ينوي بصدق النية عدم العودة الى ما كان عليه من ضلال وبعد عن ربه
ويبين الله سبحانه للناس طريق التقرب الى ربهم فيما نطق به الرسول عليه السلام بقول الله للناس
﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾
تلك دعوة الله للناس الذين عصوا واذنبوا واجرَموا في حق انفسهم وحق الناس يدعوهم ربهم بانه سيغفر لهم ذنوبهم ويتوب عليهم اذا كانوا صادقين في رجوعهم الى الله مستمسكين باوامره ونواهيه متبعين احكامه في اياته ملتزمين بتطبيق مناهجه في المعاملات والعلاقات الانسانية مع الناس جميعا وفق منهاجه الذي بينه سبحانه في الايات القرانية
كما يتيح الله للناس فرصة ذهبية للعودة اليه مما سيحقق لهم السعادة والطمأنينة في حياتهم والامن والاستقرار في علاقاتهم مع زوجاتهم وابنائهم حتى يقضي الله امرا كان مفعولا
وللانسان حق القرار باتخاذ ما يراه وفق مراد الله وان يستجيب لاوامر الله ليستجيب الله له والله يبين للناس بما يبلغه الرسول عن ربه لهم قول الله سبحانه
﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾
فالله يعرف الناس بانه قريب منهم فلن يستطيعوا خداع ربهم وهو يعلم من منهم الصادق ومن هو من الكاذبين تاكيدا لقوله سبحانه
﴿ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾
فيا ايها الناس مع ما تقرؤونه من الحقائق في الايات القرانية وما تتبين لكم مقاصدها وحكمتها لمنفعتكم وما يريد الله لكم في حياتكم من خير وبركة وتحصين من المعاصي والذنوب لتمهد لكم حياة امنة مستقرة يحيون فيها بسعادة ورحمة وطمأنينة وسلام فكيف يفضل الانسان الحياة في ضنك ومعاناة وشقاء باتباع اولياء الشيطان والله خالقهم يريد لهم ان يسلكوا طريق الهداية والخير والصلاح لتتحقق لهم السعادة في دنياهم
فليسأل كل انسان نفسه هل هو على طريق الحق ام على طريق الباطل؟؟؟





