العالم في مواجهة الحرب البيولوجية
د. العزباوي: إنتاج الأسلحة الجرثومية وتطويرها يُشكِّل تهديدًا استراتيجيًّا للأمن والسلم الدوليين

كشفت دراسة أن الدول المتقدمة، مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، لا تحترم ولا تمتثل للقانون الدولي، بسبب تنافسها في إنتاج الأسلحة الجرثومية وتطويرها.
وذكرت الدراسة التي أصدرها مركز «تريندز» للبحوث والاستشارات، والتي عمل عليها د. يسري أحمد العزباوي، الحاصل على الدكتوراه في فلسفة العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الحرب الروسية الأوكرانية وجائحة كورونا، ما كشفت ذلك الأمر.
تهديد استراتيجي للأمن والسلم الدوليين
وأشار إلى أن ذلك يُشكِّل تهديدًا استراتيجيًّا للأمن والسلم الدوليين، لافتًا إلى أن احتمال وقوع حروب بيولوجية يزداد ارتفاعًا مع مرور الوقت.
ويتعزز الأمر مع ظهور مستجدات دولية ناجمة عن انتشار فيروس كورونا، الذي ما تزال الشكوك تحوم حول مصدره.
وأوضح أن العالم لا يزال أمام موجات أخرى من الفيروسات غير الطبيعية سواء كانت ناتجة عن التغيرات المناخية أم عن الحروب البيولوجية الحاصلة أو الممكنة أو المتوقعة.
وأوضح أن روسيا خرجت منذ أن بدأت عمليتها العسكرية على أوكرانيا في 24 فبراير 2022، باتهامات مباشرة للولايات المتحدة الأمريكية، مفادها أن واشنطن تدير بعض المعامل البيولوجية على حدودها مع أوكرانيا.
الأمر الذي سبب قلقًا بالغًا داخل الأسرة الدولية، وأعاد إلى الأذهان خطورة أسلحة الدمار الشامل.
خطر الأسلحة البيولوجية في الدول المتقدمة
وأكد الباحث أن خطر الأسلحة البيولوجية لا يقتصر على استعمالها أو التهديد بها، بل يتعدَّ ذلك إلى تداعيات جيوسياسية بعيدة.
خاصة في ظل فشل اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية في منع تطوير الأسلحة البكتيرية وإنتاجها وتخزينها وفي عدم التمكن من تدميرها.
وشدد على أنها اتفاقية تفتقر إلى تقنيات الرقابة الفاعلة، وتغيب عنها صفة الإلزامية، كما تخلو من أي عقوبات تُسلَّط على الدول المنتهِكة لأحكامها.
وأشار إلى أن ثمة جملة من الاعتبارات التي أدت إلى إعادة التفكير ورد الاعتبار إلى الأسلحة البيولوجية منها النزعة القوية لدى الدول النامية إلى امتلاكها.
صعوبة الكشف عن برامج تطوير الأسلحة البيولوجية
ولفت إلى أن ذلك تعويضًا عن ضعف منزلتها في سياق النظام الدولي الحالي، وصعوبة الكشف عن برامج تطوير الأسلحة البيولوجية، والتطور الذي فتح الباب على مصراعيه لبعض الدول للمغامرة بسلوك (طريق تعويض)، عدم القدرة على امتلاك السلاح النووي، بإنتاج الأسلحة البيولوجية والكيمائية، لتصحيح الخلل الاستراتيجي الحاصل في موازين القوى على المستوى العالمي.





