الخطاب الإلهى

محمد الجندي: القرآن يقدم حلولًا لجميع المشكلات

إذا أخذنا جانب التطبيق العملي للآيات على كل ما نواجهه سنجد خيرًا كثيرًا

أكد د. محمد الجندي، أستاذ اللغة العربية في جامعة نور مبارك بكازاخستان، أهمية التطبيق العملي للقرآن الكريم في حياتنا اليومية واتباعه في المعاملات في الأمور كافة.

أضاف في تصريح خاص لـ«التنوير» أنَّه من الأشياء التي أبعدت هذه الأمة عن دنياها هو البعد عن القرآن الكريم، لأنه لا يوجد مشكلة أو مصيبة إلَّا وجدنا لها حلولًا وتوجيهات في القرآن الكريم.

التطبيق العملي لآيات القرآن الكريم

وضرب د. الجندي مثلًا بكيفية حل أزمة كورونا، قائلًا: إذا أردنا أن نتحدث في هذه الأيام عن مشكلة كورونا التي تشغل بالنا جميعًا، نجد أن لها حلًا في القرآن حيث تضمن الحديث عن النملة عندما حدثت مصيبة لها، قالت: “حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ” (النمل : 18)؛ فهي أمرتهم بالالتزام في مساكنهم لحمايتهم.

ورأى أنَّه حينما نأخذ جانب التطبيق العملي في القرآن الكريم على كل ما نفكر فيه، سنجد خيرًا كثيرًا وحلولًا مناسبة جدًا لا نستطيع الوصول لها بالتفكير العادي.

قال الله تعالى: «إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا» (الإسراء : 9).

الدين ليس حكرًا على الدارسين

وذكر د. محمد الجندي أنَّ الدين ليس مقتصرًا أو حكرًا فقط على من درسوه، إنَّما للجميع، شدد على أنه لا بد على المتخصصين في العلم الدنيوي أن يتعلموا ويدخلوا في دائرة القرآن للمساهمة بحلولهم وبآرائهم العلمية المنضبطة المبنية على علم مع جميع آيات الكون في القرآن الكريم.

وبناءً على ذلك نجد أنَّ القرآن الكريم هو الحياة، لأن الحياة الحقيقية هي التي تسير وفق منهجه، وبغيره لا تعد حياة، قال تعالى: «أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» (الأنعام : 122).

الخطاب الإلهي رفعة للمسلم والأوطان

والقرآن الكريم- كما يؤكد د. الجندي، هو كتابٌ أنزله الله تعالى لهداية البشرية وإصلاح الفرد والجماعة في جميع مناحي الحياة، وقد حمل منهجًا يهدف إلى إيقاظ بواعث الخير في النفوس وتوجيه الطاقات توجيهًا سليمًا.

فالخطاب الإلهي يًعد الدستور المنظم لحياة الأمة، ويتضمن خارطة كاملة لحل جميع الأزمات التي قد يمر بها المسلم في حياته، كما أنَّه تضمن الحديث عن الأمم السابقة لأخذ العظة والعبر منها وعدم تكرار أخطائهم.

وهنا جاء ضرورة تدبر القرآن فهو الدور الأبرز للوصول إلى ما يحمله القرآن الكريم وفهم معانيه، حيث قال تعالى: «أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا» (محمد : 24).

وقال سبحانه: «أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا» (النساء : 82).

وبيَّن الله تعالى أهمية القرآن في حياتنا، إذ قال سبحانه: «الم (1) ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» (البقرة : 1- 5).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى