المفكر علي الشرفاء: الحركات المتطرفة تسببت في تشويه صورة الإسلام
باحث: جماعة الإخوان لا تعترف بشيء اسمه الدولة
يكشف المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي في كتابه «المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي» الصادر عن مؤسسة رسالة السلام للأبحاث والتنوير، عن خطورة الحركات المتطرفة وكيف تسببت في تشويه صورة الإسلام في الخارج.
يقول المفكر علي الشرفاء: إن مناهج التطرف منحت اليمين المتعصب في الغرب الفرصة لإقناع شرائح كثيرة بالإنضمام إليه في مواجهة المسلمين في صراع قائم على الهوية، وسواء كان ذلك بدون قصد، أو بجهل فإن النتائج واحدة، وهي حجب الوجه الحضاري للدين الإسلامي وتصدير مفاهيم عكسية عن صورة الفرد المسلم.
مؤسسة رسالة السلام تحذر من المتطرفين
ويضيف: فكما قام بعض الخبثاء في الماضي بدس الكثير من النصوص المغلوطة، يسهم المتطرفون اليوم في نشر نفس الأفكار التي ولدت من رحم المكيدة بالأمس البعيد.
ويتفق مع رؤية المفكر علي الشرفاء الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، ماهر فرغلي، ويؤكد على أن جماعة الإخوان الإرهابية تستغل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا للتزييف العميق، من خلال تزييف الأصوات وصناعة دعايات سريعة ومكثفة.
وقال إن جماعة الإخوان لا تعترف بشيء اسمه الدولة، لافتًا إلى أنها اتخذت أشكالًا متنوعة ومختلفة في حربها، وتستهدف إثبات وجودها في مصر، ثم انتقلت إلى مرحلة تزييف وعي المصريين وأفكارهم.
وأضاف أنها دخلت في مرحلة التمدد داخل النقابات والبرلمانات وكل مفاصل الدولة، وصولًا إلى ما بعد عام 2011، حيث بدأت مرحلة «الأخونة»، أي محاولة أخونة الدولة بشكل سريع.
ولفت إلى أنها الجماعة فعلت ذلك عبر تكليف أفراد من الجماعة بمناصب ومسئوليات داخل مؤسسات الدولة، ومحاولة اختراق المجتمع المصري في جميع الاتجاهات، حسبما قال خلال تصريحاته لبرنامج اليوم، الذي يذاع عبر فضائية dmc.
ظهور كيانات متطرفة
وأوضح أنه عندما فشلت هذه الخطة، استمرت الحرب بشكل آخر تمثل في الإرهاب المسلح، مؤكدًا ظهور كيانات متعددة مثل «حسم» و«لواء الثورة» وغيرها من الفصائل.
وتابع: أن هذا المسار فشل بعد العملية الشاملة للجيش والشرطة المصرية في عام 2018، حيث بدأت الجماعة تُركز على تزييف وعي المصريين، عبر نشر الشائعات والأكاذيب وإطلاق حملات إعلامية دعائية مكثفة على وسائل التواصل الاجتماعي.
واستكمل: أن الإخوان عندما فشلوا في هذه المحاولة أيضًا، لجأوا إلى محاولة فرض التظاهرات داخل الشارع عن طريق السوشيال ميديا، ثم دخلت بعد ذلك في مرحلة إفشال الدولة المصرية، عبر استغلال أي خطأ أو سلبية لتضخيمها وإثارة الشائعات، بهدف تحريض الشعب المصري وبث الفوضى.





