رؤى

مؤسسة رسالة السلام العالمية تتأهب لمعرض الإسكندرية الدولي للكتاب

من المعروف ان معارض الكتب الدولية من أهم المنصات الثقافية التي تجمع بين القراء والمفكرين من مختلف دول العالم، فهي ليست مجرد أسواق لبيع الكتب، وإنما فضاءات للحوار الفكري وتبادل المعرفة وتعزيز التواصل الحضاري بين الشعوب.
ومن هنا تأتي أهمية مشاركة مؤسسة رسالة السلام العالمية في معارض الكتب الدولية في مصر ومختلف أنحاء العالم، ومنها معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في دورته الحادية والعشرين، الذي تنطلق فعالياته غدًا الإثنين الموافق 6 يوليو 2026،

تأتي هذه المشاركة انطلاقًا من الرسالة الفكرية والثقافية التي تحملها المؤسسة برعاية كريمة من المفكر العربي الأستاذعلي محمد الشرفاء الحمادي، والهادفة إلى نشر قيم السلام والتسامح والرحمة والعدل، وتعزيز ثقافة الحوار والوعي المستنير.

أضف الى ذلك ان معارض الكتب لم تعد مجرد مناسبات لعرض الإصدارات الجديدة، بل أصبحت منصات حضارية يلتقي فيها الفكر بالثقافة، ويتحاور فيها المؤلف مع القارئ، وتتلاقى فيها الرؤى التي تسهم في بناء الإنسان وتوعية المجتمع.

ومن هذا المنطلق فإن مشاركة مؤسسة رسالة السلام العالمية في معرض الإسكندرية الدولي للكتاب تعد فرصة للوصول إلى جمهور واسع من المثقفين والباحثين والطلاب والشباب، الذين يمثلون الركيزة الأساسية لبناء المستقبل. ومن خلال عرض مؤلفات المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، وإتاحة الحوار حول مضامينها، يمكن الإسهام في ترسيخ ثقافة القراءة الواعية، وتشجيع التفكير النقدي، وإبراز أهمية المعرفة بوصفها الوسيلة الأهم لمواجهة الجهل والتعصب والتطرف.

وتبرز أهمية هذه المشاركة أيضًا في تعريف القراء بالمشروعات الفكرية التي تتبناها المؤسسة، والتي تدعو إلى ترسيخ قيم الرحمة والعدل واحترام الإنسان في سائر أنحاء العالم، وتؤكد أن الحوار والتفاهم هما الطريق الأمثل لمعالجة الخلافات وبناء مجتمعات مستقرة ومتعاونة. كما تسهم في فتح آفاق للتواصل مع الهيئات الثقافية والجامعات والباحثين، بما يعزز فرص التعاون وتبادل الخبرات وإطلاق مبادرات معرفية مشتركة.

وللشباب نصيب كبير من الفائدة، حيث أن وجودهم بمعارض الكتب فرصة للتعرف على مؤلفات تعالج قضايا الفكر والهوية والقيم والوعي المجتمعي، وتساعدهم على تنمية قدرتهم على القراءة والتحليل، وتحصينهم بالمعرفة أمام الكم الهائل من المعلومات والأفكار التي يتعرضون لها عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية. فالعقل الذي يتغذى على المعرفة الرصينة يصبح أكثر قدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات، وبين الفكر المعتدل والدعوات المتطرفة أو المضللة.

كما أن الحضور في معرض دولي بحجم معرض مكتبة الإسكندرية يمنح مؤسسة رسالة السلام العالمية مساحة أوسع للتواصل مع القراء من مختلف الدول والثقافات، ويتيح تقديم صورة مشرقة عن الفكر العربي القائم على الاعتدال والانفتاح واحترام التنوع. فالثقافة تمثل أحد أهم جسور التقارب بين الشعوب، والكتاب يظل الوسيلة الأكثر تأثيرًا في نقل الأفكار والقيم عبر الأجيال.

إن مشاركة مؤسسة رسالة السلام في معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب ليست مجرد مشاركة ثقافية، بل هي مساهمة في مشروع بناء الوعي، وتعزيز الأمن الفكري، وترسيخ ثقافة الحوار والسلام. ومن خلال الكلمة الصادقة والكتاب الرصين، تؤكد المؤسسة أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان الواعي، القادر على التفكير الحر، واحترام الاختلاف، والإسهام في نهضة وطنه وخدمة الإنسانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى